الطلاب الذين يتناولون كمية غير كافية من اللحوم تكون نتائج تحصيلهم العلمي اقل مقارنة بأولئك الذين يتناولون الكمية المطلوبة من نفس الطعام، هذا ما توصل اليه د. رفيق مصالحة في بحث أجراه طاقم من الباحثين من مستشفى سوروكا في بئر السبع ومستشفى ايخيلوف في تل أبيب برئاسة د. رفيق مصالحة، من كبار طاقم قسم الأعصاب في مستشفى سوروكا ومحاضر في جامعة بن غوريون في بئر السبع ومدير مركز بلسم الطبي لتشخيص وعلاج أمراض الأعصاب في كفرقرع.
اثبت بصورة جلية وواضحة أن الطلاب الذين يتناولون كمية غير كافية من اللحوم تكون نتائج تحصيلهم العلمي اقل مقارنة بأولئك الذين يتناولون الكمية المطلوبة من نفس الطعام. كما وأكد البحث أن النقص في فيتامين 12B والذي ينتج أيضا بسبب قلة تناول اللحوم يؤثر على التحصيل العلمي للطالب بشكل سلبي ويؤدي إلى تدنيه.
اجري البحث على 67 طالبا من مدينة رهط تتراوح أعمارهم بين التاسعة والحادية عشرة، وبعد أن فحص الباحثون مستويات المركبات الغذائية الأساسية في أجسامهم وجدوا أن الطلاب الذين يقللون من أكل اللحوم ويعانون من نقص في فيتامين B12 كانت نتائجهم متدنية في الدراسة مقارنة بمن تمتعوا بالمستوى المطلوب من الفيتامين.
يقول الدكتور رفيق مصالحة حول إجراء البحث :" قمنا بأخذ عينات كيماوية من اجل فحص المركبات الغذائية، تبين لنا أن حوالي 30% من الطلاب المشاركين يعانون من نقص في B12، هؤلاء الطلاب هم أنفسهم كانوا اقل تحصيلا في صفوفهم. زد على ذلك أنهم عانوا من مشاكل في الذاكرة وكانوا اقل تركيزا".
ويوضح الدكتور مصالحة أهمية B12 حيث يقول: لفيتامين B12 دور أساسي في بناء مادة الميالين هذه المادة تقوم بتغليف خلايا جهاز الأعصاب وهي المسؤولة عن النقل والاتصال بين الأعصاب لذا تدني الفيتامين قد يؤدي إلى المس بجهاز الأعصاب خاصة في المناطق المتعلقة بالإصغاء والتركيز والذاكرة في المخ والأعصاب في الأطراف والعمود الفقري. يلفت الدكتور مصالحة انتباه الأهل إلى أهمية فحص B12 لدى أطفالهم وأولادهم خاصة ذوي النمو العقلي- الحركي البطيء ومن لديهم مشاكل في التركيز والذاكرة والسلوك وذوي التحصيل العلمي المتدني. ويوصي الدكتور بالحفاظ على مستوى B12 في الجسم بواسطة تقديم الغذاء الغني بالفيتامين كالحليب ومنتجاته واللحوم. ويضيف الدكتور مصالحة انه كلما أسرعنا في اكتشاف النقص كلما كان أفضل وكانت إمكانيات العلاج أسهل وأضمن. أما إذا كان اكتشاف الأعراض بعد أكثر من سنتين من وجودها فإن العلاج قد يوقف الانتشار لكنه لا يصلح الضرر، من هنا تأتي أهمية عمل الفحوصات والتوجه إلى الأطباء المختصين.
Copyright
2008
معهد مره للعلوم والتكنولوجيا والاستثمار: دورات بسيخومتري، بجروت، لغة انجليزية، مشروع الاوائل والمزيد ...
. All rights reserved.
Powered by Dalilkom