تعتبر هذه المسيرة تقليداً سنوياً تنظم بعد أسبوعين من عيد الفصح المجيد. ويعود تاريخ هذه المسيرة إلى 1919 في نهاية الحرب العالمية الأولى وكان من قبل قد أصدر الجنود الأتراك في الحرب العالمية الأولى أوامرهم لرهبان الكرمليين بإخلاء دير مار إلياس وكنيسة العذراء الواقعة على جبل الكرمل في حيفا خلال 3 ساعات. وخوفاً على التمثال من أي ضرر قاموا بإنزاله بواسطة عربة الدير إلى أسفل الجبل، إلى كنيسة الرعية اللاتين، والتي كانت في ذلك الوقت في ساحة الحمراء( ساحة الحناطير). وبقي التمثال هناك حتى نهاية الحرب.
في نهاية الحرب قرر الرهبان مع مسيحيي حيفا إعادة التمثال إلى كنيسة العذراء ودير مار إلياس بتطواف وتراتيل وصلوات وشكر لحمايتها لهم خلال الحرب، والذي كان أيضاً بمثابة ندر. وأعيد تمثال شخص العذراء يوم الأحد بعد الفصح، عام 1919.
ومؤخراً تقرر إجراء المراسيم في الأحد الثاني بعد الفصح. وهكذا جرت العادة كل سنة إجراء هذه المسيرة، وبموعدها المحدد، حيث يتم إنزال التمثال قبل يوم من المسيرة إلى كنيسة الرعية وفي اليوم التالي تبدأ المسيرة من الكنيسة في شارع "همجينيم" مروراً بحي الألمانية ومن ثم طلعة "ستيلاماريس" فالمحطة النهائية والمسماة بكنيسة ستيلا ماريس(نجمة البحر) كنيسة سيدة الكرمل- العذراء- وكنيسة مار إلياس.
ومن الجدير بالذكر أيضاً أن تمثال شخص السيدة العذراء الموجود حالياً في الكنيسة هو ليس التمثال نفسه الذي كان في الكنيسة الرعية في 1919. وقد قام الفنان الإيطالي" إيمانويللي رييدا" عام 1932 بوضع بعض الإضافات على التمثال الأصلي وذلك بإضافة الأرز اللبناني.
وعندما جيء بالتمثال من إيطاليا إلى ميناء حيفا، قام الرهبان مع بعض المسيحيين من حيفا بإحضار التمثال إلى دير مار الياس في مسيرة أيضاً.
والتمثال الذي يتم نقله في المسيرة السنوية ليس التمثال الأصلي وإنما يبقى التمثال الأصلي بالكنيسة، وما يتم نقله هو نسخة مشابهة من تصميم الراهب الكرملي "لويجي بوجي" ويتم استخدام النسخة المقلدة تحسباً لوقوع أي ضرر في التمثال الأصلي ومن ثم للحفاظ عليه.
Copyright
2008
معهد مره للعلوم والتكنولوجيا والاستثمار: دورات بسيخومتري، بجروت، لغة انجليزية، مشروع الاوائل والمزيد ...
. All rights reserved.
Powered by Dalilkom